(7) أفلام تخبرك بقصص حقيقية عن ثورات شعوب العالم

37

عانت المنطقة العربية خلال السنوات الماضية من مجموعة انتكاسات وثورات مضادة، أجهضت حلما كان يراود الكثيرين ببعض التغيير في واقعهم السياسي والاجتماعي، إلا أن تاريخ الثورات حافل بالانتكاسات المتكررة وبالدماء والتضحيات.

في هذا التقرير جمعنا لكم سبعة أفلام تروي قصصا حقيقية لثورات شعوب أخرى عبر التاريخ، ناضلت وحاربت وعانت من الاحتلال أو الظلم والسجن والتعذيب والانقلابات العسكرية، كما تعاني بعض الدول العربية.

1966 – “معركة الجزائر” (The battle of Algiers)
الفيلم الأهم تاريخيا عن ثورة التحرير الوطني التي قام بها الشعب الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي، وفقد على إثرها عشرات الآلاف من الشهداء قبل أن يحقق الانتصار والتحرر في النهاية.

الفيلم من إخراج الإيطالي جيلو بونتيكورفو، وقد صنعه بشكل يشبه النمط التسجيلي، ليضفي عليه طابعا واقعيا، كما أنه صور المشاهد في مواقع حقيقية، وشارك في بطولة الفيلم عدد من الممثلين الجزائريين أبرزهم إبراهيم حجاج.

رشح الفيلم في حدث استثنائي لجوائز الأوسكار مرتين، ففي عام 1967 تم ترشيحه لجائزة أفضل فيلم أجنبي، وفي عام 1969 تم ترشيحه في فئتي أفضل مخرج وأفضل سيناريو، وحاز بونتيكورفو أيضا من خلال هذا الفيلم على جائزة الغولدن غلوب في فئة أفضل مخرج.

1982- “مفقود” (Missing)
عن القصة الحقيقية وراء اختفاء الصحفي الأميركي تشارلي هورمان إبان الانقلاب العسكري الذي حدث في تشيلي خلال عام 1973، وأطاح من خلاله الجيش برئيس البلاد المنتخب ديمقراطيا سلفادور ألليندي.

الفيلم من إخراج اليوناني كوستا جافراس الذي اشتهر بأفلامه السياسية الثورية، وهو هنا يكشف بكل وضوح كيف تجاهلت السلطات الأميركية مقتل واختفاء مواطنيها في تشيلي نتيجة معرفة بعضهم بتدخل الولايات المتحدة في تدبير هذا الانقلاب العسكري ورغبتهم في فضح الأمر.

منع هذا الفيلم من العرض في تشيلي طوال فترة حكم الجنرال أوغستو بينوشيه، لكنه رغم ذلك حقق شهرة ونجاحا عالميا، فاختير كأفضل فيلم في مهرجان كان عام 1982، كما رشح لأربع جوائز أوسكار، فاز من بينها جافراس بجائزة أفضل سيناريو.

2004 – “ماتشوكا” (Machuca)
الفيلم مستوحى من القصة الحقيقية للقس جيراردو ويلان الذي شغل منصب مدير مدرسة سانت جورج في دولة تشيلي في الفترة بين عام 1969 وعام 1973، حيث قام خلال هذه الفترة بتجربة للتآلف الاجتماعي بين الطبقات وذلك من خلال إدماج أطفال من أسر فقيرة داخل فصول هذه المدرسة الراقية التي كان يقصدها أطفال أغني عائلات تشيلي.

هذا النهج اليساري للقس جيراردو تم رفضه من السلطات العسكرية التي قامت بالانقلاب على الحكم الديمقراطي في عام 1973، ومن خلال هذا فصل القس جيراردو من عمله كما عوقب على هذه المحاولة.

في هذا الفيلم ينقل لنا المخرج التشيلي أندريس وود ذكرياته الشخصية في هذه المدرسة، وفي مركز هذه الذكريات صداقة طفلين أحدهما ينتمي للسكان الأصليين الفقراء في تشيلي والآخر من العائلات الرأسمالية الغنية التي ساند أغلبيتها الانقلاب العسكري.

شارك في إنتاج الفيلم المخرج والمنتج الإنجليزي صاحب الأصول العربية مأمون حسن، وقد فاز عنه بجائزة الجمهور لأفضل فيلم في مهرجان فانكوفر السينمائي الدولي.

2007 – “أربعة أشهر، ثلاثة أسابيع، ويومان” (4 months, 3 weeks, 2 days)
مستوحى من أحداث حقيقية عن قصة طالبتين رومانيتين تحاولان الوصول إلى طريقة آمنة للقيام بعملية إجهاض، وتجسدان الصداقة والتضحية في اللحظات الأخيرة قبل اشتعال الثورة الرومانية التي أدت للإطاحة بالدكتاتور نيكولاي تشاوتشيسكو وإنهاء الحكم الشيوعي في البلاد وإقامة أول نظام ديمقراطي في البلقان.

الفيلم من إخراج الروماني كريستيان مونيغيو، وقد فاز من خلاله بجائزة “السعفة الذهبية” أو جائزة أفضل فيلم من مهرجان كان السينمائي الدولي عام 2007.

2008 – “جوع” (Hunger)
عن القصة الحقيقية لعضو الجيش الجمهوري الإيرلندي بوبي ساندز، وإضرابه عن الطعام حتى الموت برفقة مجموعة من السجناء السياسيين الإيرلنديين في السجون البريطانية.

وقعت هذه الحكاية في بداية الثمانينيات وازداد على إثرها معدل انضمام الشباب الإيرلنديين للجيش الجمهوري الإيرلندي، وهي جماعة مسلحة آمن أعضاؤها بالكفاح المسلح ضد بريطانيا من أجل استقلال إيرلندا الشمالية عن المملكة المتحدة.

الفيلم من تأليف وإخراج الإنجليزي ستيف ماكوين ومن بطولة الإيرلندي مايكل فاسبندر، وقد فاز الفيلم بجائزة الكاميرا الذهبية من مهرجان كان السينمائي الدولي، بالإضافة لجائزة الاتحاد الدولي للنقاد وجائزة البافتا للمخرج ستيف ماكوين.

2012 – “لا” (No)
عن القصة الحقيقية وراء الاستفتاء الشعبي الذي أطاح بالدكتاتور العسكري أوغستو بينوشيه من على كرسي الحكم في تشيلي، فبعد 15 عام من قيامه بانقلاب عسكري دموي، وبعد ضغوط دولية شديدة، يعلن بينوشيه إجراء استفتاء على بقائه رئيسا للبلاد لمدة ثماني سنوات أخرى.

الفيلم يركز على تكتيكات الحشد والتسويق التي طورها مجموعة من السياسيين ومخرجي الإعلانات لتشجيع المواطنين التشيليين على المشاركة في الاستفتاء الذي أدى لعزل بينوشيه في النهاية.

رشح الفيلم لجائزة الأوسكار في فئة أفضل فيلم أجنبي، كما فاز بجائزة خاصة من مهرجان كان السينمائي الدولي.

2018 – “ليلة الـ12 عاما” (A twelve years night)
عن القصة الحقيقية لمجموعة من السجناء السياسيين في منتصف السبعينيات، وكيف قضوا 12 عاما في الحبس الانفرادي بأحد سجون أورغواي التي كان يحكمها نظام عسكري في ذلك الوقت، وكيف انتصرت أفكارهم في النهاية ليصبح أحدهم رئيس جمهورية أورغواي بعد نهاية الحكم العسكري.

الفيلم من إخراج الأورغوياني ألفارو بريشنر، وقد تم عرض للمرة الأولى في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، قبل أن يتوج بجائزة أفضل فيلم من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي 2018.

المصدر : الجزيرة نت

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يحمل...